نبذ متفرقة

السؤال من الأخ محمد عبدالله : سؤالي لفضيلة د.صلاح ماذا اذا كان العيد الجمعة هل صلاة الجمعة تسقط في المسجد ؟ وكل عام وأنتم بخير.

الجواب : السلام عليكم ورحمة الله
إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد فإن أي واحد منهما لا يغني عن الآخر وهذا قول الجمهور
رخص النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الناس أن يصلوا صلاة العيد وأنها تغني عن صلاة الجمعة، ولكن لمن كان هذا؟؟
هذا لأهل المناطق الميطة بالمدينة الذين يأتون من مواضعهم خارج البلد فيصلون صلاة العيد، ولو طُلب منهم الحضور لصلاة الجمعة لشق ذلك عليهم، وليس لأهل البلد .


 

السؤال من الأخ محمد بدور : ارجو منك سيدي الكريم ان تجيبني على سؤال بشأن الفطرة من أجل السوريين المقيمين في تركيا كيف يتم حسابها وهل يجوز إرسالها إلى سوريا وشكراً و ما هو قدرها على الشخص ؟

الجواب : السلام عليكم ورحمة الله
زكاة الفطر يؤديها المسلم عنه وعن كل فرد من أفراد أسرته ولو كان عمره يوما واحدا ليلة العيد
مقدارها ما لا يقل عن ثلاثة دولارات عن كل فرد وإن زدتَ فهو خير لك ليتحقق سد الحاجة بصورة أفضل
الأولى إخراجها قبل يوم العيد في أشد بلاد المسلمين فقرا وحاجة واضطرارا أظن أنه لا يوجد الآن مكان هو أولى من سوريا


 

سؤال من الأخ : أبو مضر آل الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الكريم…
أرسل لي صاحبي..حكمة..تمنى إبراهيم أن يسلم أبوه ولم يشأ الله، وتمنى نوح أن يسلم ابنه ويأبى الله، وتمنى محمد صلى الله عليه وسلم أن يسلم عمه ولم يكتب الله له الهداية..وجعلني وإياك من المسلمين…الخ
قلت له: حاشا لله أن يأبى إسلام عباده أو يريد لأحد منهم الكفر..
فقال : هناك فرق بين الامر والارادة ..فقد يأمر ويريد كإيمان الصدِّيق..وقد يأمر لا يريد كإيمان أبي جهل…
قلت له: فإن قال أبو جهل لربه: أنا لم أسلم لأنك لم ترد لي الإسلام؟؟
شيخنا الكريم في القرآن آيات كثيرة عن الإرادة والمشيئة والهداية …ولي سؤالان:
1- ما هو مفهوم المشيئة والإرادة والهداية والأمر …الخ
2- كتاب في العقيدة لطلاب العلم.
مع خالص الدعاء ووافر الشكر
أبو مضر

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هنالك فرق بين الأمر وبين الإرادة
والكافر سيقول لله جل وعلا لو أردتَ إيماني لآمنت
ولكن لا حجة له في ذلك البتة
والله جل وعلا سيقيم الحجة على الكافر حتى يعلم أنه لا حجة له في قوله ذلك
وعلمنا لا يحيط بعلم الله تعالى وحكمته إلا بالقدر الضئيل الضئيل الذي كشفه لنا
ونقول للكافر: علم الله تعالى محيط بكل شيء بما كان وما يكون وما سيكون
ومِن علمه في الأزل أنه سيخلق عبده فلانا وسيعطيه العقل والفهم والتمييز وحرية الاختيار وسيرسل إليه رسولا وسيجحد بما أرسل الله إليه فكتب عليه وقضى وقدر بما علمَ اللهُ تعالى في الأزل ما سيختاره ذلك العبد
وعندما خلقه وأخرجه إلى عالم الوجود اختار وعمل كل ما هو في صحف القضاء بالضبط تماما لأن قضاء الله وإرادته هي حسب علمه وعلمه أزلي لايكون شيء في الوجود بخلاف ذلك العلم ولا بمثقال ذرة
قال ربنا جل وعلا قل فلله الحجة البالغة

تعقيب من الأخ أبو الصلاح 

سيّدي : يبدو لي أن مسألة إرادة الله لم تتضح جيدا، يعني هل يفهم من هذا أن إرادة الله ملزمة للعبد ؟؟
أنا أكاد أجزم أنك لا تقول بذلك وأن مفهوم الكلام يؤكد عكس ذلك ، ولكن يبدو لي أن هذا لن يتضح للقارئ، حبذا لو جليتم المسألة أكثر بعبارات أشد وضوحا، فما رأيكم سيدي ؟

الجواب 

الأصل الأصيل في العقيدة هو كتاب الله عز وجل وقراءة الآيات الكريمة بصدق وإخلاص مع الله عز وجل وخاصة الآيات المتعلقة بالله تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العلى
وكذا الأحاديث النبوية الثابتة
ولا بد من معرفة قدر صالح من اللغة العربية وبلاغتها لئلا تـُفهم نصوص الكتاب والسنة على غير طرائق العرب في البيان
ثم يأتي كلام أهل العلم، وكتبهم كلها فيها خير إن شاء الله
ومن أراد أن يطلع على كتابات أخيه صلاح الدين فليقرأ فيها قراءة هادئة واعية مستبصرة
فما فيها وله دليل مقبول يؤيده فليأخذ به وإلا يكن كذلك فليضرب به عرض الحائط .


علماء سورية لا يصلون إلى البغية أبدا

كتب الشيخ : علماء سوريا ليس لهم رأس

قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم: قيل لأبي حنيفة رحمه الله: في المسجد حلقة يتناظرون في الفقه. فقال: ألهم رأس؟. قالوا: لا. قال: لا يفقهون أبدًا.

أقول:

وعلماء سوريا اليوم هم كذلك، ليس لهم رأس، فإذا استمروا على ما هم عليه فالظاهر أنهم لا يصلون إلى البغية أبدا.


سؤال من الأخ محمد نور سويد 

السلام عليكم ورحمة الله

يستغرب كثير من الناس أن أحد الأئمة إمام في قراءة القرآن وضعيف في رواية الحديث الشريف فهل هذا ممكن؟


الجواب

الأخ الكريم الفاضل ، وعليكم السلام ورحمة الله.

الإطالة الشديدة الزائدة عن حد الاعتدال فيها نوع انجرار إلى ما يريده الخصم .
حفص بن سليمان القارئ الراوي عن عاصم بن أبي النجود إمام ثقة ضابط لقراءة القرآن الكريم .
أما في الحديث فهو لا يهتم بحفظ الأسانيد فأتى بالعجائب والمناكير واتفقت كلمة النقاد على تضعيفه وأنه في مرتبة متروك الحديث ولا شيء في هذا .
ومثله في ذلك عدد من أئمة الفقه . ونحفظ لكل عالم قدره ومقامه فيما يحسنه ونحذر من الجانب الذي جانب فيه الصواب ولا نخلط أمرا بأمر .
حفظكم المولى


أسئلة من الأخ كريم أحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدي ثلاثة أسئلة أريد الجواب عليها حفظكم الله
1- ما حكم من ينفذ التشريعات الوضعية هل يعذرون بالتاويل او الجهل مع علمهم بمخالفتها للدين ؟
الجواب : و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، من ينفذ التشريعات الوضعية إن كان مؤمنا بتحريم ذلك معظما لأمر الله عز وجل في قلبه متساهلا في المسارعة إلى العمل بما أمر الله به مع القدرة على العمل فهذا فسق وعصيان، وإن كان غير قادر على العمل بذلك ولكنه يرجو بحسن الأداء أن يحقق شيئا من ذلك فلا بأس، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وإن كان جاحدا لأمر الله تعالى أو مستخفا أو مستهزئا فهذا كفر وردة

2- أعمل في ادارة حكومية ومعي رئيس المصلحة يسب الرب سبحانه كثيرا و قد نصحته كثيرا لكن لا يستجيب قد تركت الانكار عليه فهل انا اثم ؟
الجواب : النصيحة مطلوبة و تكرارها مطلوب وحبذا لو كان ذلك بطرق متعددة من طرائق النصح وينبغي ألا نيأس .

3- ياتيني الشيطان فيدخل في نفسي الرياء و ان الناس ينظرون اليك بسبب ظهور علامات الاصلاح عليك و انا لا اريد ذلك فما الحكم ؟
الجواب : الواجب على المؤمن إحسان العمل متوجها بقلبه إلى ربه جل وعلا ولا ينبغي أن يلحظ في قلبه نظر الناس له، بل عليه أن يعرض عن هذا وأن يجعل نظرهم واستحسانهم وعدمه سواء

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته


سؤال من الأخ مجد
السلام عليكم ورحمة الله ، هل يصح أن يقال: أن الله لم يخلق شرا أبدا ؟
قلت ، إن الله لم يخلق شرا محضا ولا شرا غالبا ، بل لم يخلق شرا أبدا ، ذلك أنه سبحانه لم يخلق شيئا إلا لحكمة ، علمها من علمها ، وجهلها من جهلها ، وجهل بعض الخلق بها لا ينفى وجودها ، وحسب أولي الألباب من ذوي الفكر والذكر أن يقولوا : { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿2- آل عمران – 191﴾ } فما رأيكم جزاكم الله خيرا ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :
خلق الله الشر ولكن لحكمة فنحن نؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى . ولكن الشر لا ينسب إليه جل وعلا ففي مناجة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لله جل شأنه يقول والشر ليس إليك .


كتب أحد طلبة العلم النابهين فقال:
” لا يجوز أن يستدل الإنسان على كونه عالما بدليل، فإن علمه بمقدمات ذلك الدليل يحتاج إلى أن يجد نفسه عالمة بها ، فلو احتاج علمه بكونه عالما إلى دليل أفضى إلى الدور والتسلسل فالعلم إذن إحساس ذاتي . ” اهـ
– شيخ الإسلام -” انتهى. فما رأيكم بالقول المذكور وهل ترونه صحيحا منطقيّا ؟

الجواب :

لا يجوز أن يستدل الإنسان على كونه عالما بكونه عالما
ولكن يجوز أن يستدل بالاستناد إلى الأدلة القطعية
فإذا اكتشف إنسان ما أن مجموع زوايا المثلث دائما في أي مثلث كان هو مئة وثمانون درجة وأقام البرهان القطعي على صحة هذه المقولة فيجوز له أن يستدل بهذا على أنه من علماء الرياضيات


مجموعة أسئلة من الأخ دزيري :

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته لدي مجموعة من الأسئلة أرجو أن يتسع صدركم لها مع اختلاف موضوعاتها .
و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته سأجيب عن الأسئلة أولا بأول فيما يلي :

س – هل ذِكرُ الرجلِ بما فيه يعتبر غيبة ؟
ج – قال النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة ذكرك أخاك بما يكره فقال الرجل الذي سأل أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟! فقال صلى الله عليه وسلم إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
والبهتان أشد من الغيبة وأفظع فالجواب : نعم. لكن لو صار وصفٌ ما جزءً من معرفة الرجل كما وقع لأحد تلاميذ أبي هريرة حيث لا يعرف إلا أن تقول الأعرج وهو عبد الرحمن بن هرمز فهذا من الحالات المستثناة .

س – قال احدهم واصفا البرد انه مثل الطعام من دون مرق هل هذا استهزاء بفعل الرب تعالى ؟
ج – هذا القول عن البرد الأصل فيه أنه ليس استهزاء وإنما هو وصف حالة فحالة البرد من دون نزول المطر كالطعام بلا مرق، لكن إذا قصد القائل الاستهزاء فهذا شيء آخر ويكون كفرا مخرجا من الملة .

س – تؤزني نفسي الى الرياء أزا لا استطيع دفعه فهل أنا آثم ؟
ج – الذي تدفعه نفسه للرياء دفعا وهو يقاومها باذلا ما في وسعه فهذا لا يأثم بل له ثواب المجاهد .

س – أعمل في مؤسسة تكوينية تعنى بتكوين الناس حتى يتمكنوا من أخذ شهادات علمية لكن مرات يأتي أحدهم فيقول لي هل أستطيع أن أدفع هذه الشهادة حتى أعمل في مكان كذا و كذا وقد يكون هذا المكان الذي يريد العمل فيه فيه مخالفات شرعية سواء أكان مؤسسات مدنية او غيرها فما رأيكم بهذا الوضع ؟
ج – الشهادة العلمية التي يحصل المرء عليها ثم يعمل في مؤسسة غير منضبطة بموازين الشرع هذا استعمال لها في أمر غير جائز، لكن إذا عمل ـ لأنه لم يجد عملا نقيا ـ وهو ينوي عدم الاستمرار وهو جاد في البحث عن البديل الأفضل فهذا معفو عنه .
ومساعدته على الحصول على تلك الشهادة هي من هذا الباب من حيث الجواز وعدمه .

س – أنا و الحمد لله لا أعتقد الربوبية في أحد غير الله تعالى لكن يأتيني الشيطان فيخوفني بغير الله تعالى فهل آثمُ ؟
ج – المؤمن يخاف من الله جل وعلا من حيث هو مالك الملك ومالك الأسباب فيجب على المؤمن أن يكون موقنا بذلك .
لكن الخوف النفسي من الأشياء المخيفة التي جعلها المولى تعالى مخيفة في عالم الأسباب فخوف النفس منها بهذا القدر لا يعارض الإيمان. ألا ترى أن موسى عليه الصلاة والسلام لما انقلبت عصاه حية تسعى ولى خائفا فناداه ربه جل وعلا أقبلْ ولا تخف ولم يعاتبه على ذلك الخوف ولم يعاقبه بالحرمان من مقام النبوة والرسالة .

س – هل يعتبر من التولي المكفر من يعمل في مصانع عند النصارى او غيرهم يصنع فيها لباس العسكريين ؟
ج – الذي يعمل عند النصارى في مصنع يعمل الملابس للجيش وهو لا يواليهم الموالاة القلبية فهذا لا يكفر لكن إذا فعل ذلك مع الموالاة القلبية لما هم عليه من العقائد الباطلة فهذا كافر .
ويجب عليه أن يحاول ويسعى باحثا عن عمل آخر، فإن قصر في البحث فهو آثم .

س – ما حكم المصافحة بعد صلاة الفريضة ؟
ج – مصافحة المصلين بعد الصلاة جائزة وإذا كانت مع البشاشة والتبسم في وجه المؤمن فهذا من البر .
أما إذا عمل ذلك وهو يرى أنه من سنن الصلاة أو عمل ذلك على وجه ظاهر في أنه يجعله من سنن الصلاة فقد صار بدعة مكروهة .

س – ما حكم الدعاء مع رفع اليدين بعد الصلوات الخمس و ما معنى حديث انس ان النبي عليه الصلاة و السلام لم يكن يرفع يديه الا في الاستسقاء ؟
ج – الدعاء بعد الصلاة من السنة ورفع اليدين عند الدعاء ورد في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا يتعارض مع ظاهر الحديث الفعلي وهو أنه لم يكن يرفع يديه إلا في الاستسقاء فهذه الرواية لا شك في أن الصحابي قصد منها الرفع الشديد حتى يرى بياض إبطيه صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا
ومن لم يفهم الفرق يظن أن الأحاديث الثابتة متعارضة .

س – شيخنا ذكرتم ان من دعا غير الله تعالى لا يكفر حتى يعتقد الم يكن أهل الجاهلية يقرون بالربوبية ؟
ج – أهل الجاهلية لم يكونوا مقرين لله جل وعلا بالربوبية التامة وكانوا مقرين ببعض أمور الربوبية
فقد كانوا مقرين بأن الله جل وعلا هو الخالق المدبر ولم يقروا بأنه هو وحده يملك الشفاعة
وبعض من لم يفهم الفرق قد ينكر مقام الشفاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ونحن نقول إن الأنبياء والصالحين يشفعون لا لأنهم يملكون الشفاعة بل لأن الله يأذن لهم بها، فيشفعون لمن أذن لهم أن يشفعوا فيه، وأهل الجاهلية يعتقدون في معبوداتهم التي يعبدونها من دون الله أنها تملك الشفاعة من دون الله
والله أعلم


سؤال من الأخ م م : ما رأيكم فيما ورد في مقال الأستاذ مجاهد مأمون ديرانية فيما يتعلق بتهنئة غير المسلمين بأعيادهم ؟

الجواب : ينبغي أن نفرق بين التهنئة بما فيه شيء من الباطل وبين ما ليس فيه
فالتهنئة بشيء يتعلق بالباطل غير جائزة كالتهنئة باحتفال موضوعه الشرك بالله عز وجل أو القول بالتثليث أو بأن سيدنا عيسى عليه السلام ابن الله ونحو ذلك
أما التهنئة بدخول فصل الربيع أو تحقيق نجاح دنيوي أو بولادة مولود أو دخول سنة جيدة فهو غير محرم
وأما التهنئة بذكرى نبي من الأنبياء عليهم السلام فلا شيء فيه أصلا بل هو مرغب فيه كذكرى ولادة سيدنا عيسى عليه السلام ونجاة سيدنا موسى عليه السلام من فرعون وقومه
وفي حالة التهنئة برأس السنة مثلا يتمنى المسلم لأخيه الإنسان أن تكون سنة سعيدة بكل إخلاص، لأن المسلم يحب لكل إنسان من الخير كما يحب لنفسه، وهذا يشمل خير الدنيا والآخرة، ومن أهم أمور السعادة انشراح الصدر للدخول في الدين الحق وهو دين الإسلام ونيل السعادة التامة في الدين والدنيا .


سؤال من الأخ و. د. : ما رأيكم بعلم الكلام الّذي يتلاعب بالعقل والمنطق حتّى يدخله مداخل ما أنزل الله بها من سلطان وما رأيكم بالوساوس التي ظهرت على بعض الأشاعرة ؟

الجواب :
علم الكلام لا علاقة له بالوسوسة الفكرية ، وكونه مضيعة للجهد والوقت فهذا شيء آخر .
بعض الناس يصدقون ما ينقله لهم المجاهيل
ومن ذلك ما ينقلونه لهم من أن فلانا وفلانا من كبار علماء الأشاعرة أصابته في آخر عمره وسوسة في شأن الإيمان واعتراه الشك والحيرة في كل شيء من أمور الاعتقاد حتى صار لا يؤمن بشيء أصلا
وكان بعض أهل العلم ـ مع الأسف الشديد ـ يصدقون هذا ويروجونه ويذكرونه في كتبهم ومصنفاتهم للتحذير من علوم الأشاعرة وكتبهم
أما منهج الدراسة الحديثية ونقد الأسانيد الذي درسوه في علوم الحديث فهو آخر ما يفكرون في إعماله ـ إذا خطر ببالهم أن يفكروا به ـ عندما يتعلق الأمر بالأشاعرة، وأظنهم لا يفعلون ذلك .
وقد ذكرت بعض النماذج من هذا في كتابي عقائد الأشاعرة في حوار هادئ مع شبهات المناوئين وفي كتابي عقائد الأشاعرة في الجولة الثانية من الحوار .
وكانت رابطة العلماء السوريين قد نشرت لي على موقعها مقالة صغيرة في ذلك .
وإلى الله المشتكى


 

سؤال من الأخ عبد الرحيم عبود :
السلام عليكم، شيخنا الكريم أنا من المتابعين لكم ولأبحاثكم الدقيقة التي تنم عن علو كعبكم في علل الحديث ونقد المتون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء…
سيدي فضيلة الدكتور: لا يخفى عليكم أن الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ذكر بعض فضائل سيدنا الامام علي رضي الله عنه أمام سيدنا معاوية رضي الله عنه، لكن وجدت في طرق الحديث – في الجزء المتعلق بسب الإمام علي رضي الله عنه – اختلافا:
– فإحدى هذه الطرق تذكر بأن معاوية رضي الله عنه سأل سيدنا سعدا رضي الله عنه عن المانع الذي منعه من سب سيدنا علي رضي الله عنه فحسب.
– ورواية أخرى تقول بأن معاوية أمر سعدا.
– ورواية أخرى تذكر بأن معاوية نال من علي.
– ورواية أخرى تذكر بأن ربيعة الحرشي نال من علي بحضرة معاوية (رضي الله عنهم).
فما هي الرواية الصحيحة من هذه الروايات؟
نرجو إفادتنا في ذلك فإني أثق بعلمكم سيدي المبارك.

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله
هذه رواية الحديث من صحيح مسلم
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي عليا» فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»
فالرواية هنا ليس فيها مجرد سؤال
ويبدو أنه سؤال مع استنكار عدم الفعل
فقد قال عامر بن سعد أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال
هذا ما وقع ولحكمة يعلمها الله جل وعلا


سؤال من الأخ محمد
السلام عليكم شيخنا الذين يذهبون الى القبور لا يحملهم الا رجاء المنفعة او دفع المضرة و هدا يعني اعتقادهم الربوبية في المقبورين فكيف نشترط لاعتقادهم ؟

الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله
من ذهب إلى أهل القبور يدعوهم وهو يعتقد فيهم الربوبية أو أي شركة في الربوبية فهو كافر
وقول الأخ الكريم “وهذا يعني اعتقادهم الربوبية في المقبورين” فكيف عرَف الأخ جزاه الله خيرا ما الذي يعتقدونه بقلوبهم؟ وهل كشف الله له ما في قلوبهم!!؟


سؤال من سائل لم يذكر اسمه
السلام عليكم السلام عليكم ما رايكم في الشيعة الامامية مع ما عندهم من كفريات ؟

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله
إذا كان عند أي فرقة من أهل القبلة شيء من الأقوال أو الأفعال الكفرية فلا أرى إطلاق القول بتكفيرهم، بل ينبغي أن يقال من قال كذا فهذا كلام كفري ومن فعل كذا فهذا فعل كفري .


سؤال من الأخ م م : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

لي صديق أقرض أحد أقربائه من فروعه مبلغاً كبيراً من المال حوالي 110 آلاف جنيه استرليني.
دفع في السنة الأولى زكاة المبلغ. لكن تبين له في خلال العام أن المقترض لن يتمكن وفاء الدين ولا بعشر سنوات، وقد يكون من الميؤوس استرداده، ويحول عليه الحول في أول رمضان …
فماذا يفعل وكيف يتعامل مع المبلغ بالنسبة للزكاة.
وجزاكم الله خيراً .

الجواب :
لا يجب عليه في هذه الحالة أداء زكاة المال ـ عند المالكية ـ وعندما يقبض جزء من المبلغ فإنه يزكيه عن سنة واحدة هي آخر سنة مما مضى حتى ولو كان هذا بعد سنوات
والله أعلم


سؤال من الأخ أحمد :
السلام عليكم ، هل يلزم في طلب العلم التزام مذهب معين ام ان الطالب يختار ما يلائمه و يجه سهلا بارك الله تعالى فيكم

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله
العامي مذهبه مذهب مفتيه فيسأل من يغلب على ظنه أنه من أهل الفتوى ويعمل بما يفتي به
طالب العلم أرى له قراءة كتاب في مذهب من المذاهب الفقهية السنية الأربعة على أحد المشايخ ثم كتابا موسعا في ذلك المذهب ثم كتابا فقهيا على مذهب ثان من المذاهب الأربعة ثم على مذهب ثالث ثم على مذهب رابع، وذلك حتى يتسق أفقه الفقهي ولا يضيق ذرعا بمذاهب سائر الأئمة الذين بدأ قراءة الفقه على غير مذهبهم .
اختيار الأسهل في بعض الأحيان جائز في غير التلفيق وعليه أن يسأل بعض المشايخ من أهل التحصيل عن التلفيق في العبادة ويأخذ بفتواه .


سؤال آخر من الأخ أحمد :
فضيلة الشيخ السلام عليكم ، إذا كان الذي يدعو الاموات لا يكون مشركا حتى يعتقد فيهم الالوهية فمثلا لو جاء رجل فدعا بوذا . هل نقول لابد ان يعتقد و الا فليس هذا بشرك ؟
أريد من سؤالي معرفة الحق لا المجادلة بارك الله تعالى فيكم .

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
– الذي دعا أرواح الأموات من أحباب الله جل وعلا وأوليائه ( معتقدا أنهم لا ينفعون من قِبَل أنفسهم إلا أن الله عز وجل قد يعطيهم تصرفا بإذنه فيما ينفع العباد على نحو ما فعله الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله ) فهذا لا أكفره ولا أتهمه بالشرك وأجد له مقصِدا من المقاصد التي لا توقعه في الشرك .
– أما الذي دعا بوذا ونحوه فهذا ليس له معنى سوى أنه يشرك مع الله تعالى غيره . ولذا فأقول عنه إنه مشرك .


ملاحظة على المنهج 

أهداني أخ كريم كتابا ألفه ، فقدمت له النصيحة التالية
أخي المؤلف
إذا اتبعتَ منهجا تساهليا في دراسة أسانيد الحديث الشريف وقبلت أقوال المتساهلين في بعض الروايات الحديثية فهذا يعني أنك ملزم بالمنهج ذاته وبقبول أقوال المتساهلين في سائر الروايات الحديثية فهل أنت ملتزم بهذا الإلزام ؟
حفظك المولى

وقد تعمدت نشر هذا الجزء من النصيحة دون أي إشارة إلى الكتاب أوالمؤلف كي يستفيد القارئ من الفكرة .


السؤال من الأستاذ مجد 

أستاذنا الكريم الأخ صلاح الدين الإدلبي وفقه الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل القضايا الاعتقادية لا تثبت إلا بالدليل القطعي الدلالة وأما أحاديث الآحاد فلا يجب الإيمان بها في المعتقدات؟
وهل عذاب القبر ثبت بأدلة قطعية أم ظنية؟
وما حكم منكره لأنه ورد في أحاديث آحاد؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
العقائد الأساسية لا بد في إثباتها من مزيد التثبت فلا تثبت إلا بدليل قطعي . ولكن تفاصيلها تؤخذ من الأحاديث النبوية الثابتة ولو كانت آحادية.
عذاب القبر ثابت بأحاديث صحيحة الأسانيد فمن ينكره فهو مخطئ وأتمنى أن يستعيذ بالله تعالى منه.


السؤال من الأستاذ مجد

الأخ الكريم صلاح الدين الإدلبي حفظه الله ، السلام عليكم ورحمة الله

هل العرش هو الكرسي ؟
وما حكم من أثبت الجهة لله تعالى ويقول: إن العقل يوجب أن يكون الله في جهة ، لأن ما ليس في جهة فهو معدوم.
وهل ثبت أن ابن تيمية أثبت الجهة لله تعالى ؟
وما حكم من يقول : إن الله في كل مكان.

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
العرش غير الكرسي
وكل منهما عالم عظيم من المخلوقات يدل على عظمة خالقها
الله عز وجل ليس بجسم فليس له جهة جسمية مكانية
من قال له جهة هي جهة العلو الذي هو العلو المطلق – وليس العلوَّ الذي يعبر عنه بأن الذي على رأس الجبل أقرب إليه من الذي في قعر الوادي – فهذا صحيح
مسألة ما الذي قاله ابن تيمية تحديدا في الجهة هي مسألة تاريخية لا يسألنا الله تعالى عنها
رُوي عن بعض الصحابة أنه قال عن الله تعالى إنه في كل مكان
فإذا كان المعنى أنه بعلمه ومعيته المنزهة عن مشابهة المخلوقات فهذا صحيح
ومن قال بذلك على معنى الجسمية المشابهة للأجسام المخلوقة فهذا مبتدع ضال
والله جل جلاله هو الأعظم الأعلم


سؤال من الأستاذ مجد

السلفية أخرجوا الاشاعرة والماتريدية من مفهوم اهل السنة

والاشاعرة والماتريدية  أخرجوا السلفية من مفهوم اهل السنة

والثلاثة داخلون ضمن مفهوم اهل السنة عند معظم علماء الامة المعتدلين

الخلاف ليس في دائرة الخلاف العلمي الموضوعي والا يمكن الوصول لنتائج علمية

الخطورة ان الخلاف في دائرة الصراع والابتزاز السياسي والا ما علاقة الدول باول واجب على المكلف وبالاثبات والتأويل للصفات وهل العمل داخل في مسمى الايمان ونظريةالكسب ؟؟؟؟؟!!!!!

الامة تعاني من حرب وجود واجتثاث خارجي من الغرب

بين العالم المسيحي والاسلامي

وداخلي من المشروع الايراني

بين العالم الشيعي والسني

نقل الصراع العلمي او السياسي الى صراع سني سني

سيعود بالخسارة على الجميع وضرب لسلم الاولويات

مفهوم اهل السنة ينبغي ان يحصر بين حوارات النخبة واروقة الجامعات اما نقل المعركة للساحة بكل ما فيها فمعناها ان اقتل نفسي بسكيني

جواب الشيخ

هذه خاطرة مهمة

ولكن

إذا كان أحد الأطراف يحاورني بالحجج فقط فيجب مقابلة الحجة بالحجة في النطاق العلمي البحت، وهذا يكفي

وإذا كان يسعى ليل نهار لشق الصفوف وبعثرة الجهود واتهام الشرائح التي ينصب لها الخصومة والعِداء بالتجهيل والتبديع والتكفير فما العمل؟؟؟

أرى وجوب الاستمرار في مقابلة الحجة بالحجة مع ضرورة بيان ما عنده من أخطاء علمية، ليحيا من حيي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة

بيان الأخطاء بنية أن يرجع عنها فيعود الوفاق والائتلاف

ينبغي أن نبذل الجهد، والأمر بيد من له الأمر سبحانه وهو على ما يشاء قدير .

من التشويه الواقع اليوم أن يسمي بعض الناس أنفسهم بالسلفيين وأن يتحدثوا باسم المذهب السلفي

وفي هذا تشويه لصورة ما كان عليه السلف

يجب علينا جميعا العودة لمذهب السلف والإقلاع عن بدع الاعتقاد

والله أعلم


* جلال الدين الرومي القونوي:

هذا ما قاله فيه الفقيه الحنفي الإمام بدر الدين العيني في كتابه عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان:

“جلال الدين المذكور ترك الاشتغال وانقطع، وترك أولاده ومدرسته وساح في البلاد، واشتغل بالأشعار، غالبها بالفارسية، وألف كتاباً وسماه المثنوي، وفيه كثير مما يرده الشرع والسنة الطاهرة، وضلت بسببه طائفة كثيرة، ولا سيما أهل الروم، وقد يُنقل عنهم من الإطراء في حق جلال الدين المذكور ما يؤدي الى تكفيرهم وخروجهم عن الدين المحمدي والشرع الأحمدي”.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.